الشركة الفلسطينية للكهرباء تتحدى الصعوبات والمعيقات وتنجح في عقد اجتماع الجمعية العمومية السنوي التاسع

الشركة الفلسطينية للكهرباء تتحدى الصعوبات والمعيقات وتنجح في عقد اجتماع الجمعية العمومية السنوي التاسع للمساهمين، وتقرر أرباحاً نقدية عن العام 2011.

 عقدت الشركة الفلسطينية للكهرباء وبنجاح اجتماع الجمعية العمومية العادي التاسع من خلال الفيديو كونفرانس بين كل من العاصمة الأردنية عمان ومدينتي غزة ورام الله، وذلك بعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني، والذي تم بحضور مجلس إدارة الشركة والمساهمين فيها، كما حضر الاجتماع كلٌ من مسجل الشركات بوزارة الاقتصاد الوطني وممثلين عن بورصة فلسطين وهيئة سوق رأس المال الفلسطينية.

لقد بدأ الاجتماع رئيس مجلس إدارة الشركة الفلسطينية للكهرباء السيد سعيد توفيق خوري، رجل الأعمال الفلسطيني القدير، حيث بدأ بكلمة ألقاها رحب فيها بالمساهمين وجميع الضيوف الحاضرين وذلك بعد أن تم الإعلان عن اكتمال النصاب القانوني للاجتماع.

وعبر السيد خوري عن أسفه الشديد اتجاه استمرار حالة الانقسام الذي ما زال على حاله وما زال المواطن الفلسطيني يعاني ويتحمل المآسي نتيجة لذلك، وما يتسبب به من آثار سلبية على جميع الأصعدة، حيث كان هناك أمل بأن يتحسن الوضع السياسي الداخلي في فلسطين من خلال تحقيق المصالحة بين الفرقاء.

وطمأن خوري الجميع بأن الشركة استطاعت أن تحقق نتائج جيدة ومرضية بحمد الله وشكره وتوفيقه، وتحدي كل الصعوبات وتسجيل المزيد من التقدم والنجاح، على الرغم من كل المعوقات المحلية والإقليمية والعالمية.

وفي ختام كلمته أكد السيد خوري على ضرورة الاستمرار في العمل لمصلحة مساهمينا ومصلحة شعبنا بالالتزام الجاد في جميع المناحي، وأنه بالتعاون القوي مع سلطة الطاقة ووزارة المالية سيتم تجاوز كل الصعوبات بإذن الله.

من جهته توجه السيد وليد سلمان عضو مجلس الإدارة - المدير التنفيذي العام للشركة في بداية كلمته بالتحية الصادقة لجميع الحضور سائلاً الله عز وجل أن يعم الخير ربوع وطننا الحبيب وأن يمد الجميع بقوة العزيمة للاستمرار في طريق التنمية والتطوير والانفكاك من نير الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وبناء مؤسسات الوطن لضمان الاستقلال الاقتصادي، لأن الاقتصاد والسياسة يسيران جنباً إلى جنب  ولا يمكن أن يكون هناك تطور اقتصادي دونما استقرار سياسي وكذلك فإن الاستقرار السياسي لا يمكن ان يستمر بدون التطور الاقتصادي .

وأشار سلمان إلى الحصار الظالم الذي ما زال مفروضاً على شعبنا الفلسطيني بأكمله وعلى أهلنا في قطاع غزة تحديداً وأثره الكبير على مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعلى الشركة التي تعتبر جزء لا يتجزأ من الكل والذي يعاني ولا يزال من آثاره.

كما أشار إلى الصعوبات في دخول الخبراء الأجانب لعمل الصيانة المطلوبة، ومدى ضرورة وأهمية برنامج الصيانة الدورية لاستمرارية عمل المحطة وزيادة كفاءة التوربينات والمحافظة عليها لاطول فترة ممكنة، حيث أكد على أن الشركة استطاعت ادخال الخبراء والقيام بعمل برنامج الصيانة.

وتطرق السيد سلمان إلى تقليص وانقطاع امداد المحطة بالوقود البديل المستخدم خلال العام 2011، والذي أدى إلى وقف تشغيل المحطة بشكل كامل، وأوضح بأنه واجه العديد من المحاولات لاقحام الشركة في دوامة التراشق الاعلامي ومحاولة تسييس هذا القطاع الخدماتي الهام المتركز في الكهرباء إلا أنه تم الابتعاد عن الدخول في هذا المعترك وتركيز جل الاهتمام على محاولة حل الأزمة بدلاً من إلقاء اللوم على الآخرين، وبفضل الله لقد تم التوصل إلى إتفاق مبدئي مع الإخوة الأشقاء في جمهورية مصر العربية لتزويد المحطة بالغاز، الأمر الذي  سيؤدي إلى تشغيل المحطة بالغاز، حيث تم تشكيل فريق فني من الشركة للعمل مع شركة سيمنز لانهاء جميع الأمور التقنية الخاصة باستقبال الغاز في محطة غزة لتوليد الكهرباء، مما ينتج عنه زيادة الكفاءة الانتاجية وتوفير في التكلفة.

وشدد سلمان على النواحي المالية وأوضح بأن الشركة لها ديون متراكمة على سلطة الطاقة نتيجة عدم دفع المبالغ المستحقةعليها والتي تحتل جزءاً كبيراً من اهتمام الشركة والبحث على الدوام عن طرق بديلة من أجل الخروج من هذه الأزمة التي أدت إلى نقص في السيولة الأمر الذي دفع الشركة للاستمرار في سياسة تقنين المصاريف والدفعات المترتبة على الشركة إلى الحد الأدنى وحصرها في التكاليف التشغيلية وأعمال الصيانة الضرورية للمحطة، مما أجبر الشركة إلى الحصول على تسهيلات ائتمانية تارةً أو الإقتراض تارةً أخرى، على الرغم من تحقيق أرباح مجزية وجيدة. 

وطمأن سلمان المساهمين والمستثمرين بأن الشركة استطاعت تجاوز كل التوقعات في العام 2011 بالرغم من عدم استقرار الظروف السياسية والاقتصادية، حيث كانت النتائج المالية للعام 2011 جيدة بالمقارنة مع العام 2010.

كما وألقى السيد سلمان الضوء على أهداف الشركة في موازنة العام 2012، والمتمثلة في الآتي:

1.       التقليل من الديون المتراكمة الغير مدفوعة من سلطة الطاقة ومحاولة الاتفاق على انتظام الدفعات الشهرية.

2.       انهاء القرض مع البنك العربي.

3.       انهاء الخطط الفنية والتجارية لأمداد محطة توليد الكهرباء في غزة بالغاز الطبيعي.

4.       انهاء الخطط الفنية والتجارية لتطوير الشركة الفلسطينية لتوليد الطاقة في الضفة الغربية.

ووجه سلمان كلمة شكر وتقدير باسم الجميع إلى كل العاملين في المحطة، كما وتوجه بالشكر لرئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية معالي الدكتور عمر كتانه وجميع العاملين في شركة غزة لتوزيع الكهرباء على تعاونهم المثمر والبناء.

كما وتقدم بالشكر إلى سيادة الرئيس أبو مازن لرعايته المشاريع الاقتصادية والتزامه في دعمها، كما وتقدم بالشكر إلى السيد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض الذي وعد بأنه سيوفر السيولة للمشروع وتغطية كل المتراكمات من أجل أن تستمر الشركة في العمل وتقديم الخدمة للمواطن الفلسطيني.

وتوجه السيد سلمان إلى رئيس مجلس الإدارة بعظيم الشكر والامتنان على وقته الذي يعطيه لهذه الشركة ومتابعته شبه اليومية معه للتغلب على كثير من التعقيدات مع البنوك والجهات الرسمية ودعمه اللامحدود للشركة من مبدأ أن فلسطين في قلبه وعقله وخدمتها واجب بالنسبة له يتقدمه على أي شئ آخر، كما وتقدم بالشكر إلى أعضاء مجلس الإدارة على دعمهم واهتمامهم وثقتهم المستمرة بفريق عمل الشركة، بالإضافة إلى مساهمين الشركة على جهودهم والتزامهم المتواصل الذي يمنح الشركة الفلسطينية للكهرباء الثقة ويقودها للنجاح.

هذا وتناول الاجتماع جدول أعمال تم فيه الاعتماد والمصادقة على تقرير مجلس الإدارة والبيانات المالية بما فيها من إيضاحات وتقرير مدقق الحسابات المستقل للسنة المنتهية في 31/12/2011، بالإضافة إلى إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة عن العام 2011، كما تم انتخاب مجلس الإدارة للأعوام القادمة وانتخاب مدقق الحسابات الخارجي ارنست ويونغ للعام 2012.

كما صادقت الهيئة العامة على توزيع أرباحاً نقدية على المساهمين بنسبة  10  % من قيمة رأس المال بناءاً على توصية مجلس إدارة الشركة تبدأ بتاريخ 25/06/2012، حيث حققت الشركة أرباحاً صافية بقيمة 8,374 مليون دولار أمريكي عن العام 2011، مقابل 6,782 مليون دولار في العام 2010.